في دائرة الضوء

 

ثأثير الحصار والإغلاق على الخدمات الطبية في الأراضي الفلسطينية المحتلة

 

تمهيـد

فيما تترك القيود المفروضة على حرية الحركة والتنقل آثاراً مدمرة على جميع جوانب الحياة الفلسطينية من تعليمية، واقتصادية، واجتماعية وثقافية، ودينية، إلا أن تأثيرها على حق المدنيين الفلسطينيين في الحصول على الخدمات الصحية والرعاية الطبية خطيرة بصورةٍ خاصة. وقامت سلطات الاحتلال الإسرائيلي بفرض هذه القيود كسياسة ممنهجة، تفرضها على حركة المواطنين الفلسطينيين داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة، حيث لجأت قوات الاحتلال لفرض حظر التجوال، والإغلاقات، وإقامة الحواجز العسكرية ونقاط التفتيش على مداخل المدن، وإلغاء التصاريح التي يحملها بعض الفلسطينيين لدخول إسرائيل والقدس الشرقية وما نتج عنه من انتهاكاتٍ يومية لحق الفلسطينيين في الحصول على الخدمات الصحية. وقد حددت لجنة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية التابعة للأمم المتحدة أربعة عناصر هامة في موضوع الرعاية الصحية باعتبارها عناصر أساسية يجب عد المس بها تحت جميع الظروف. وهذه العناصر هي سهولة الحصول على الرعاية، وتوفر هذه الرعاية، وأن تقدم هذه الرعاية بطريقة مقبولة، وأن تكون جيدة من حيث النوعية. وفي الحالة الفلسطينية فإن عد التمكن من الحصول أو الوصول لهذه الرعاية يعتبر الأكثر شيوعاً؛ بسبب القيود المفروضة على حرية الحركة والتنقل. ونتيجة لهذه القيود توفي وجرح عدد كبير من الفلسطينيين، الذين يعتبرون أشخاصاً محميين بموجب القانون الدولي. وقد ذكر مقرر الأمم المتحدة الخاص بالحق في الحصول على الغذاء أن هذه القيود حدت من قدرة الفلسطينيين على كسب قوتهم، والذهاب إلى أماكن عملهم، وجني محاصيلهم، أو شراء الغذاء. وتعتبر هذه القيود شكل من أشكال العقوباب الجماعية، التي تؤثر تأثيراً سلبياً ومدمراً على الوضع الصحي للشعب الفلسطيني.

 

يعيش أكثر من 70% من الشعب الفلسطيني في المناطق الريفية التي لا يتوفر فها سوى القليل من المرافق والخدمات الصحية.[1] وكانت العيادات والمراكز الطبية في هذه القرى والمناطق النائية الأكثر تأثراً وتضرراً بالإغلاقات الداخلية وحظر التجول، الذي فرضته سلطات الاحتلال الإسرائيلي على المدن الرئيسية. وهذه العيادات غير مجهزة للتعامل مع الإصابات الخطيرة، وكثيراً ما تدار من قبل طاقم من الممرضات/ الممرضين المتدربات/المتدربين والمساعدات/المساعدين الطبيين مع الأطباء الذين يتنقلون بصورةٍ منتظمة بين العيادات المختلفة في منطقة معينة. ويسكن الكثير من هؤلاء الأطباء في المدنٍ، وبالتالي فإنهم لا يستطيعون - في بعض الأحيان- الوصول إلى القرى التي يعملون فيها. وقد يمتد ذلك لبضعة شهور.

وأشارت مؤسسة "أطباء من أجل حقوق الإنسان" في إسرائيل بأنه حتى في الحالات التي تطلبت رعاية طبية طارئة في المدن الكبيرة مثل نابلس في الضفة الغربية، حالت قوات الاحتلال دون وصولها للمستشفيات. ففي أحد الحالات تم احتجاز سيارات الإسعاف على أحد الحواجز العسكرية لمدة أربع ساعات ونصف. ووفقاً لإحصائيات جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، فقد بلغ عدد الحالات التي تم فيها احتجاز سيارات الإسعاف خلال الفترة الواقعة بين 29 أيلول 2000 و 6 شباط 2004 ( 1238). وهذا الرقم لا يشمل آلاف الحالات من التأخير على الحواجز، أو منع سيارات الإسعاف التي تملكها المستشفيات الخاصة، والمنظمات الأهلية الطبية، والأونروا، والسيارات الخاصة من عبور الحواجز وعدم السماح لها بنقل المصابين والجرحى إلى المستشفيات والعيادات الطبية لتلقي العلاج. وإذا أخذت جميع الحالات التي منعت فيها سيارات الإسعاف من الوصول إلى المستشفيات والعيادات الطبية بعين الاعتبار، فإن العدد سيصل إلى الآلاف.

وإحدى الحالات الكثيرة التي تعكس وتجسد معاناة الشعب الفلسطيني هي لميس تيسير إبراهيم قاسم، البالغة من العمر أربع وعشرون عاماً، من دير بلوط، قضاء سلفيت، والتي أنجبت توأمين خدَّجين في 22 كانون أول 2003. اضطرت لميس للانتظار في البرد في منتصف الليل على حاجزٍ عسكري، فيما منعت سيارة الإسعاف التي كانت تقف على الجانب الآخر من الحاجز من وصولها. إضافةً لذلك، قامت قوات الاحتلال الإسرائيلي التي تقف على الحاجز باذلالها أكثر حين أصر الجنود على النظر تحت الغطاء الذي يكسوها، حيث ساءت حالتها الصحية، وعندما سمح لها أخيراً بالوصول إلى سيارة الإسعاف، أنجبت طفلة على الحاجز توفيت قبل وصولها إلى المستشفى. وبعد عشرين دقيقة، أنجبت طفلتها الثانية، التي توفيت بعد ساعاتٍ قليلة في المستشفى. توفيت الطفلتان جراء توقف التنفس.  وقد بينت الفحوصات الطبية أن التأخر في الحصول على الرعاية الطبية كان السبب في موت التوأمين.

ومن جانب آخر تعرض أيضا لهذه الانتهاكات المستمرة أفراد الطواقم الطبية وعمال الإغاثة الإنسانية المحميين دولياً، حيث كثيراً ما منعت هذه الطواقم من تقديم المساعدات الطبية للأشخاص الذين هم في حاجةٍ ماسة لها والذين يتم مضايقتهم بصورةٍ منتظمة، وضربهم وإطلاق النار عليهم، وفي حالاتٍ كثيرة يتم قتلهم، أو تعرضهم لجراح. وتفيد جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بأنه منذ بداية الانتفاضة،  جرح 193 شخص من طواقم الطوارئ الطبية وقتل 12 شخصاً.

 

حقائـق ومعطيـات

·             منذ بداية الانتفاضة الحالية، سجل أكثر من 300 هجوم على طواقم الطوارئ، ما أدى إلى جرح وقتل 193 على الأقل من الطواقم الطبية.

·                                تم تقييد حركة 1.238 سيارة إسعاف ولم يسمح لها بنقل الجرحى والمصابين خلال نفس الفترة.

·             منعت قوات الاحتلال الإسرائيلي ما لا يقل عن 21 سيارة إسعاف من عبور الحواجز العسكرية الواقعة غرب مدينة نابلس في الضفة الغربية في 13 أيار 2003. 

خلال السنوات الثلاث الأولى من الانتفاضة الحالية، قتل 94 شخصاً على الحواجز العسكرية فيما ينتظرون للوصول إلى المستشفيات لتلقي العلاج

وخلال الانتفاضة، لم تحترم إسرائيل أيضاً الوضع الحيادي للمرافق الطبية، حيث تعرضت لهجات متكررة من قبل قوات الاحتلال. ففي حالاتٍ عدة، تم الاستيلاء على المستشفيات والعيادت الطبية واستخدامها كقواعد عسكرية، فيما اضطرت طواقمها والمرضى للهروب. ففي السابع من نيسان 2002، قامت قوات الاحتلال الإسرائيلي بقطع المياه والكهرباء عن مستشفى ناصر في قرية يطا بالقرب من مدينة الخليل في الضفة الغربية وداهمت العيادة الطبية في القرية، وسرقت معظم أجهزتها. وفي شهر شباط 2004، أطلق الجنود الإسرائيليون النار على سيارة إسعاف كانت تقل جريحاً فلسطينياً على بعد 20 متراً من مستشفى رام الله، واستمر الجنود بإطلاق النيران حتى بعد أن توقفت سيارة الإسعاف. ولم تبرر هذه الهجمات بالضرورة العسكرية، ولم تأخذ السلطات العسكرية الإسرائيلية أية إجراءات ضد المسؤولين عن هذه الهجمات. ونتيجة هذه الهجمات، تم الحد من قدرة النظام الصحي الفلسطيني على تزويد الرعاية الطبية المناسبة بشكلٍ كبير.

ادعت السلطات الإسرائيلية بأن الفلسطينيين انتهكوا الحيادية الطبية باستخدام سيارات الإسعاف والمستشفيات لحماية رجال المقاومة وكقاعدة لشن هجماتٍ على الأهداف الإسرائيلية. ولكن، باستثناء حالة واحدة، لم تقم إسرائيل بتقديم أدلة لدعم هذا الادعاء. والمعلومات الوحيدة التي قدمتها السلطات العسكرية تتعلق بحالة منفردة وهي المتفجرات التي وجدت في سيارة إسعاف واحدة في 27 آذار 2002. وفي الوقت الذي يجب أن تعامل هذه الحالة بجدية كبيرة، إلا أنها تبقى حالة واحدة ولا يمكن استخدامها كأساس لإبطال الحماية المقدمة للمستشفيات والطواقم الطبية بموجب القانون الدولي.

رأي القانون

يعتبر الحصول على الخدمات الصحية حق أساسي من حقوق الإنسان الذي كفله الإعلان العالمي لحقوق الإنسان بمقتضى المادة الخامسة والعشرون التي جاء في نصها:

"لكل شخص حق في مستوى معيشة يكفي لضمان الصحة والرفاهية له ولأسرته، وخاصة على صعيد المأكل والملبس والمسكن والعناية الطبية، وصعيد الخدمات الاجتماعية الضرورية."

القانون الإنساني الدولي 

تدعي إسرائيل بأن الأراضي الفلسطينية المحتلة لا ينطبق عليها وصف الأراضي المحتلة، لكونها أراضٍ مدارة من قبل دولة إسرائيل ، وهذا الموقف  الإسرائيلي يناقض بوضوح الموقف الذي اتخذته الأطراف السامية المتعاقدة على معاهدة جنيف الرابعة المتعلقة بحماية السكان المدنيين وقت الحرب، والذي أكد مراراً على  ... انطباق المعاهدة على الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية[2]، وكذلك قرارات مجلس الأمن ألـ 24 التي أكدت على وجوب وإلزامية تطبيق معاهدة جنيف الرابعة على الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ العام 1967.

أعلنت دولة إسرائيل مراراً بأنها تلتزم بانطباق المبادئ الإنسانية لمعاهدة جنيف الرابعة، ولكنها لم تحدد تلك المبادئ، كما أنها بذلك تتجاهل حقيقة كون كافة أحكام المعاهدة هي مبادىء إنسانية في طبيعتها. ومن الجدير ذكره أن الشروط الصحية هي إنسانية في طبيعتها.

ولعل أحد القضايا الأساسية في هذا الجانب قضية المرضى والجرحى التي تطرقت لها معاهدة جنيف في العديد من الجوانب كنص  المادة (16) من المعاهدة على كون:- " الجرحى، والمرضى، وكذلك العجزة والحوامل موضع حماية واحترام خاصين، وبقدر ما تسمح به المقتضيات العسكرية ، يسهل كل طرف من أطراف النزاع الإجراءات التي تتخذ للبحث عن القتلى والجرحى ولمعاونة الغرقى وغيرهم من الأشخاص المعرضين لخطر كبير ولحمايتهم من السلب وسوء المعاملة"

ولا شك بأن المطالبة "بالحماية والاحترام" المنصوص عليها في هذه المادة مهمة. ويشير تعليق اللجنة الدولية للصليب الأحمر على هذه المادة بأن هذا الشرط يقتضي من الأطراف السامية المتعاقدة بأن لا تمتنع فقط عن إيذاء الأشخاص المحميين، بل أيضاً يستدعي من الأطراف بأن تأخذ إجراءاتٍ عاجلة للدفاع عنهم، ومساعدتهم، ودعمهم.

وأكدت المادة 20 من الاتفاقية أيضا على وجوب توفير الحماية لطواقم المستشفيات والطواقم الطبية بقولها:-

يجب احترام وحماية الموظفين المتفرغين لتشغيل وإدارة المستشفيات المدنية، بمن فيهم الأشخاص المكلفين بالبحث عن الجرحى والمرضى المدنيين والعجزة والنساء النفاس وجمعهم ونقلهم ومعالجتهم.

كما أكدت المادة (21) على وجوب حماية " عمليات نقل الجرحى والمرضى المدنيين والعجزة والنساء النفاس التي تجري في البر بواسطة قوافل المركبات و قطارات المستشفى أو في البحر بواسطة سفن مخصصة لهذا النقل"

وفي تعليق اللجنة الدولية للصليب الأحمر على هذه المادة جاء :-

"إن احترام المركبات الطبية يعني بالدرجة الأولى بأن لا تُهاجم، وأن لا يتم التعرض لها بأية شكل، كما يعني أيضاً أن لا تتدخل الأطراف المتحاربة في إدارة مستشفياتها، حيث يتعين على العدو أن يتجنب التدخل بها، كما يجب أن يسمح لهم بإنجاز عملهم."

ولعل ما تجدر الإشارة إليه بخصوص حماية الطواقم الطبية أن هذه الحماية مشروطة بعدم مشاركة الطواقم بالأعمال العدائية بشكل مباشر أو غير مباشر. ومن جانب آخر نصت المادة (27) من اتفاقية جنيف الرابعة على ما يلي: " ومع مراعاة الأحكام المتعلقة بالحالة الصحية والسن والجنس، يعامل جميع الأشخاص المحميين بواسطة طرف النزاع الذي يخضعون لسلطته، بنفس الاعتبار دون تميز أي ضار على أساس العنصر أو الدين أو الآراء السياسية.  على أن لأطراف النزاع أن تتخذ إزاء الأشخاص المحميين تدابير المراقبة أو الأمن التي تكون ضرورية بسبب الحرب."

وبحسب تعليق اللجنة الدولية للصليب الأحمر على هذا النص يتضح بأنه ليس من حق دولة الاحتلال أن تمنع عن السكان المدنيين التمتع بالحقوق الصحية بسبب تدابير أمنية متخذة، كما أنه من المسلم به- حسب رأي اللجنة- فإنه لا يجوز تبرير وقف الحماية الممنوحة للطواقم الطبية ووسائل النقل الطبية للمرضى والجرحي بسبب مخالفة أو انتهاك واحد من قبل أفراد الطواقم الطبية.

ويشير تعليق اللجنة أيضاً إلى أنه لم يتم تقديم أية توضيحات بخصوص الإجراءات الأمنية التي تعتبر شرعية في زمن الطوارئ. وهذا يترك هامشاً واسعاً لاجتهاد أطراف النزاع بهذا الصدد. غير أن هذا التعليق شدد على وجوب عدم تأثير "القيود التي تتبناها (الدول) على الحقوق الأساسية للأشخاص المعنيين."

لذا يجب أن تتناسب وتتلاءم القيود مع الخطر المحدق، ويجب أن لا تكون تمييزية في طبيعتها بين شخصٍ وآخر. ولكن القيود التي تفرضها إسرائيل غير متناسبة، حيث أنها لا تتناسب مع الخطر القائم، وأثرت على الفلسطينيين وليس الإسرائيليين. كما أنها تستخدم كشكل متعمد من أشكال العقاب الجماعي.

 

قانون حقوق الإنسان الدولي

بعكس رأي اللجنة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية التابعة للأمم المتحدة، ترى إسرائيل بأن قانون حقوق الإنسان لا ينطبق على الأراضي الفلسطينية المحتلة، بالنظر للأحداث الجارية في الضفة الغربية وقطاع غزة التي تعتبرها "جزء من سياق النزاع المسلح كما هو واضح من علاقة حقوق الإنسان."[3]  ولكن اللجنة رأت أن هذا التفسير يتناقض مع التزامات إسرائيل بموجب العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وقرارات الجمعية العمومية للأمم المتحدة، وقرارات مجلس الأمن التي أكدت بصورةٍ متكررة على وجوب "احترام حقوق الإنسان حتى خلال المنازعات المسلحة والحرب."[4]

وذكرت اللجنة في تعليقها العام رقم (14) بأن حق الفرد في الحصول على الخدمات الصحية يقتضي -بلا شك- حظر التدخلات الخارجية، والتي تتعارض مع "حق المرء بالتمتع بأعلى مستوى من الصحة البدنية والعقلية." وتنص المادة 12 (2) (د) من العهد ذاته على وجوب قيام الدول " بتهيئة ظروف من شأنها تأمين الخدمات الطبية والعناية الطبية للجميع في حالة المرض." وتضيف اللجنة أن على الدول أن تحترم حق الفرد في التمتع بالخدمات الصحية وذلك من خلال الامتناع عن حرمان أو عرقلة أو تقييد تمتع أي فرد بهذه الحقوق لأي سبب من الأسباب. كما أفادت لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة بأنه إذا وجدت الدول ضرورة لفرض قيود على حرية حركة الأفراد " فيجب أن تستند إلى المبدأ القائل بعدم تأثيرها على هذا الحق، كما يجب أن تأخذ بالاعتبار العلاقة بين الحق وبين القيد المفروض، وبين ما هو طبيعي وما هو استثنائي."

ورداً على ادعاء إسرائيل بجواز عدم تنفيذها لبعض جوانب التزاماتها المتعلقة بتوفير الخدمات الصحية للشعب الفلسطيني في الأراضي الفلسطينية المحتلة أو بتقييد هذه الالتزامات والانتقاص منها بسبب النزاع المستمر، حددت لجنة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في الأمم المتحدة، الحقوق الصحية التي لا يجوز الحد منها أو وضع قيود عليها أو الانتقاص منها لأي سبب من الأسباب بالحقوق:

1-حق الفرد- دون تمييز- في الوصول إلى المرافق والخدمات الصحية

2-حق الفرد في الحصول على الحد الأدنى من احتياجاته الأساسية من الغذاء

3-حق المرء في الحصول على الأدوية الضرورية التي حددتها منظمة الصحة العالمية   في برنامج الأدوية الضرورية.

القانون الإسرائيلي

تابعت محكمة العدل العليا الإسرائيلية في كثيرٍ من قراراتها السابقة الحكومة الإسرائيلية بخصوص انتقادها للمؤسسة الطبية الفلسطينية. ففي السابع من نيسان 2002، قدمت منظمات أهلية التماسين إلى المحكمة العليا الإسرائيلية طالبت فيهما المحكمة بضرورة التدخل لوضع حد لممارسات الجيش الإسرائيلي التي تحرم المصابين والمرضي من تلقي العلاج الطبي، ومنع الطواقم الطبية من وصول المستشفيات والمراكز الصحية، وانتهاك حق الموتى في الدفن، حيث شاعت هذه الممارسات خلال عملية "السور الواقي". وفي القرار الذي أصدرته المحكمة بخصوص الالتماسين أقرت المحكمة بما يلي:-

"قواتنا المسلحة مجبرة على تطبيق الأحكام والقوانين الإنسانية المتعلقة بنقل الجرحى والمرضى وجثث القتلى،  وإن حدث إساءة أو تجاوز من قبل الطواقم الطبية والمستشفيات وسيارات الإسعاف، فإنه يتعين على قوات  جيش الدفاع أن تتصرف لمنع هذه الإساءة أو التجاوز ، علماً  بأن وقوع مثل هذه الأعمال لا يجيز للجيش الإسرائيلي ارتكاب تجاوز قواعد القانون وارتكاب مخالفات  جسيمة للقوانين الإنسانية. وبالفعل، هذا موقف الدولة المعلن عنه."[5]  

وعلى الرغم من التأكيد على أن قوات الاحتلال الإسرائيلي ملزمة بتطبيق القانون الإنساني، رفضت المحكمة العليا الإسرائيلية الالتماسين، مشيرةً إلى أنه لا يمكن إجراء التحقيقات ما دام القتال مستمراً، وأن الدولة صرحت بأنه تم إعطاء التعليمات للجنود بالتصرف بموجب القانون الإنساني.


 

1 Roy, Sara. "Ending the Palestinian Economy" Middle East Policy, No. 4, Vol. 9 December 2002, p. 122.

2 Statement made by the High Contracting Parties to the Fourth Geneva Convention taking into account Art. 1 of the Fourth Geneva Convention of 1949 the United Nations General Assembly Resolution ES-10/7, held on 5 December 2001.

3 Government of Israel, Second Periodic Reports Submitted by States Parties under Article 16 and 17 of the Covenant, Addendum- Israel, E/1990/6/Add.32, 4 December 2001, Para. 5.  

 4See, inter alia, UNGA Res. 2546,UNSC Res. 259, and UNSC Res. 237.  

5  HCJ 2941/02, Badia Ra'ik Suabta, et al. v. Military  Commander of the West Bank, April 2002.

 

مصادر أخرى

* Report by the Special Repporteur, Jean Ziegler, Addendum - Mission to the Occupied Palestinian Territories, 31 October 2003, E/CN. 4/2004/10/Add.2;

* Health Development Information and Policy Institute, Health and Segregation, the Impacts of the Israeli Separation Wall on Access to Health and Services, 28 January 2004;

* B'Tselem and Physicians for Human Rights  - Israel, Medial Personnel Harmed: The Delay, Abuse and Humiliation of Medical Personnel by Israeli Security Forces, December 2003;

* WHO, Health Conditions of, and Assistance to, the Arab Population in the Occupied Arab Territories, including Palestine, 56th World Health Assembly, 23 May 2003


 

 


 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

© Copyright Al-Haq