في دائرة الضوء

 

تدمير وتخريب الممتلكات

 

تمهيد

 

تمثل سياسة تخريب وتدمير الممتلكات التي تمارسها سلطات الاحتلال الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة إحدى المظاهر التي رافقت الاحتلال منذ عام 1967، حيث تشكل انتهاكاً صريحاً للقانون الدولي، وتنضوي تحت مفهوم العقوبات الجماعية. وعلى الرغم من إدانة المجتمع الدولي مراراً وتكراراً لهذه السياسة، التي تمارسها دولة الاحتلال الإسرائيلي ضد المدنيين الفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة، إلا أن قوات الاحتلال لم توقفها، بل تدهور وضع حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية أكثر فأكثر. واصلت قوات الاحتلال هذه السياسة منذ ذلك العام، وقد طالت ممتلكات فلسطينية بما فيها البيوت، والملكيات التجارية، والمصالح، والأراضي الزراعية، والمنشآت التعليمية والصحية، وشبكات المياه والكهرباء والصرف الصحي.وقد أدى كل ذلك إلى تدهور حاد في ظروف السكن، والظروف الحياتية للمواطنين الفلسطينيين بشكل عام.

 

اتبعت سلطات الاحتلال الإسرائيلي سياسة تدمير الممتلكات على نطاق واسع في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وخصوصاً في المناطق المجاورة للمستوطنات الإسرائيلية، أو المحاذية للطرق الالتفافية، أو القريبة من المواقع التابعة لقوات الاحتلال الإسرائيلي. ولغايات التوسع الاستيطاني تقوم قوات الاحتلال بخلق مناطق عازلة بعرض 500 متر حول المستوطنات المحاذية للمناطق الفلسطينية المأهولة بالسكان. وهذا يؤدي بالطبع إلى تدمير المنازل والمنشآت الفلسطينية الواقعة ضمن نطاق هذه المناطق. إضافة إلى ذلك، فقد أقامت سلطات الاحتلال مناطق عازلة بعرض 150 متر على جانبي الطرق الالتفافية، التي يستخدمها المستوطنون. ولغايات شق هذه الطرق، ومناطقها العازلة، تتم مصادرة أراضي فلسطينية تقع على جانبي الطرق، والأرض اللازمة لشق الشارع ذاته، بالإضافة إلى تدمير المنشآت الفلسطينية في هذه المناطق. تجدر الإشارة أنه يحظر على الفلسطينيين دخول المنطقة العازلة.

 

قامت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، خلال السنوات الثلاث الماضية، بتدمير أكثر من 3000 منزل فلسطيني بشكل تعسفي. كما قامت بتدمير مئات الورش، والمصانع، والمنشآت العامة في الأراضي الفلسطينية المحتلة. وقد شهدت عمليات التدمير ارتفاعاً غير مسبوق أثناء الحملتان العسكريتان، اللتان شنتهما قوات الاحتلال الإسرائيلي ضد مدن ومخيمات وقرى الضفة الغربية في الفترة الواقعة بين شباط وأيار عام 2004، وأطلقت عليهما اسم عملية "السور الواقي" وعملية " الطريق الحازم". قامت قوات الاحتلال خلال هاتين الحملتين بتدمير منازل، ومحلات، وملكيات تجارية، ومنشآت تعليمية، ومستشفيات، ومراكز صحية، وسيارات إسعاف. كما قامت بتدمير البنية التحتية للمدن والمناطق التي استهدفتها الحملتان.

 

 

 تدعي سلطات الاحتلال أن قواتها لا تفتح النار إلا في حالة وجود خطر داهم وحقيقي على حياة الجنود، وفي حالة الرد على مصادر نيران فلسطينية. ولكن بعض العاملين في الأمم المتحدة، ومنظمات حقوق الإنسان أكدوا جميعاً أن قوات الاحتلال الإسرائيلي تطلق نيران أسلحتها والقذائف دون تمييز في المناطق الفلسطينية المكتظة بالسكان، حيث تدمر ممتلكات السكان المدنيين العزل، الذين لا يشكلون أي خطر عليها. وتحت ذريعة الرد على المقاومة تقوم قوات الاحتلال لإسرائيلي بتلويث خزانات المياه، وتدمر المضخات، ومصادر المياه التابعة للعائلات الفلسطينية القاطنة في مخيمات اللاجئين، حيث تقوم بإطلاق النار على الخزانات الموضوعة على أسطح المنازل، محدثة ثقوبا فيها. كما نتج عن تدمير البنية التحتية الاقتصادية والصحية الفلسطينية تدهور خطير في الخدمات الصحية، والتعليمية، ومنشآتها. وقد كان الأطفال من أكثر الفئات تأثراً بذلك.

 

وفي قطاع غزة، أدت الاعتداءات التي تستهدف الممتلكات المدنية إلى تدمير واسع النطاق في العديد من المناطق. ووفقاً لتقديرات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى UNRWA فإن الدمار الذي ألحقته سلطات الاحتلال الإسرائيلي بمنشآت مدينة غزة ومنشآت الوكالة في آذار عام 2002 يقدر بمبلغ 2,3 مليون دولار أمريكي. وخلال الحصار المطول الذي فرضته قوات الاحتلال على مدينة جنين ومخيمها في نيسان عام 2002، جرى تدمير ما يقارب 169 منزلاً تدميراً كلياً، حيث بلغ عدد المتضررين جرّاء ذلك 800 شخص. وأثناء الحملة العسكرية التي شنتها قوات الاحتلال على مدينة رفح في الفترة الواقعة بين 10-11 أيلول 2003 دمرت قوات الاحتلال ما يقارب 100 عمارة سكنية تأوي أكثر من 1000 تدميراً كاملاً.

 

يتم تدمير الممتلكات المدنية دون أي إشعار مسبق للسكان، كما لا يتم إعطاءهم الوقت الكافي لإخلاء أغراضهم في معظم الأحيان. وحتى حينما يتم إرسال إشعار رسمي، فإن الوقت المتاح لا يعطي فرصة كافية لتقديم استئناف ضد القرار. إضافة إلى ذلك فان سلطات الاحتلال الإسرائيلي تدعي طوال الوقت عدم مسئوليتها عن تلك الجرائم، ولذلك فليس هناك حق في تقديم الشكوى لإصلاح الضرر أو التعويض.

 

كما تعرضت المباني والمراكز الثقافية والدينية والأثرية البارزة إلى تدمير كبير، خصوصا خلال عام 2000.  ففي 18 كانون أول 2003 شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي حملة عسكرية ضد مدينة نابلس، ومخيم بلاطة المجاور، حيث فرضت حظر تجول شامل على السكان، ودمرت "مبنى عبد الهادي"، وهو مبنى أثري يقع في قلب البلدة القديمة، يعود تاريخه إلى 400 سنة. أدى ذلك إلى تدمير البنية التحتية لثلاثين منزلاً مجاوراً أيضاً. قبل ذلك بثمانية أشهر كانت قوات الاحتلال قد شنت حملة عسكرية أخرى على نابلس، قامت خلالها بتدمير 60 منزلاً تاريخياً تدميراً كاملاً. كما تعرض 200 منزلاً آخراً للتدمير الجزئي. وفي اجتماعها السنوي، الذي عقدته في تموز عام 2003، أكدت لجنة التراث العالمي التابعة لليونسكو على القيمة العالمية الخاصة التي يتمتع بها التراث الفلسطيني، وأدانت التدمير والخراب الذي يتعرض له.

 

انتشر خلال السنوات الماضية أسلوب اقتلاع أشجار الزيتون والفاكهة، كأحد أساليب تدمير وتخريب الممتلكات، التي تنتهجها قوات الاحتلال الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة. كانت أشجار الفاكهة عام 2002 تشكل 63,8% من الأراضي الزراعية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وكانت تعتبر أحد مصادر الدخل الرئيسية للسكان الفلسطينيين. وفي عام 2000 رفعت قوات الاحتلال الإسرائيلي من وتيرة سياسة تجريف الأراضي، حيث جرّفت مساحات واسعة من الأراضي الزراعية الفلسطينية، واقتلعت الأشجار بما في ذلك أشجار الزيتون وبساتين الحمضيات. كما دمّرت دفيئات، وجرّفت محاصيل زراعية، وهدمت آبار مياه وشبكات ري. وبعد كل ذلك تبرر قوات الاحتلال هذه الممارسات بحجج أمنية.

 

غالباً ما يتم تخريب الأراضي والمحاصيل الزراعية على نطاق واسع لغرض التوسع الاستيطاني، وهذا بالطبع يترافق مع تخريب البنية التحتية لهذه الأراضي. خلال كانون الأول عام 2003 قامت قوات الاحتلال بتجريف ما يقارب 20868 دونم ( حوالي 5200 هكتار ) من الأراضي الزراعية الفلسطينية في قطاع غزة، وهو ما نسبته 12% من إجمالي مساحة الأراضي الزراعية.  وتتم أعمال تخريب الأراضي الزراعية دون أي قرار قضائي، أو إجراء قانوني. أما "الذنب" الوحيد التي ارتكبه أصحاب هذه الأراضي، هو أن أشخاصاً ما يرشقون جنود الاحتلال بالحجارة من هذه الأراضي، وفق ما تدعيه سلطات الاحتلال. كما ازدادت وتيرة هجمات المستوطنين بشكل ملحوظ على الأرض، والمحاصيل، والآلات الزراعية، والمواشي. وفي هذا الإطار استخدم المستوطنون الإسرائيليون العنف الجسدي والتهديد بالقتل؛ لترهيب أصحاب الأراضي الفلسطينيين. كما يقدم المستوطنون كذلك على تخريب ونهب الممتلكات، في الوقت الذي يُخضع الفلسطينيون فيه لمنع التجول. كما زادت سلطات الاحتلال من وتيرة مصادرة وتدمير الأراضي الزراعية؛ من أجل التهام المزيد من الأراضي، ووضع منطقة عازلة بمحاذاة جدار الضم. أدى بناء الجدار داخل الضفة الغربية إلى حرمان الفلسطينيين من الوصول إلى أراضيهم، التي تشكل بالنسبة لمعظمهم مصدر العيش الأساسي. ومن أجل تمهيد الطريق لجدار الضم، قامت الجرافات الإسرائيلية عام 2000 باقتلاع معظم أشجار الزيتون التي تعود ملكيتها لأهالي قرية قفين، الواقعة غرب مدينة جنين. وقد تم الاقتلاع قبل أن يتمكن أصحابها من جني ثمارها. أما الأراضي التي تم ضرب سياج حولها لغرض بناء الجدار في محافظة جنين وحدها حتى تاريخ 23 تموز 2003، فقد بلغت مساحتها (48 ) ألف دونم (12000 هكتار).

 

 

 

القانون الإنساني الدولي

 

نصت اتفاقية لاهاي الخاصة باحترام قوانين وأعراف الحرب البرية، واتفاقية جنيف الرابعة على التزامات دولة الاحتلال. وفي الوقت الذي تقر فيه سلطات الاحتلال الإسرائيلي بانطباق لوائح لاهاي على الأراضي الفلسطينية المحتلة نظراً لطبيعتها العرفية، فإنها تنكر انطباق اتفاقية جنيف الرابعة عليها. وتصر سلطات الاحتلال الإسرائيلي على ذلك بالرغم من تأكيد الغالبية العظمى من المجتمع الدولي انطباق هذه الاتفاقية على الوضع الفلسطيني، وقد أكد المجتمع الدولي مراراً وتكراراً على أن على إسرائيل الكف عن التهرب من التزاماتها، باعتبارها أحد الأطرف الموقعة على الاتفاقية.

 

ُيلزم القانون الإنساني الدولي الأطراف المتعاقدة بتعزز مبدأ التفريق بين المدنيين والمواقع المدنية مثل المدارس، والمباني الحكومية العامة، من جهة، والمقاتلين والأهداف العسكرية من جهة ثانية. واستناداً إلى المادة 56 من أنظمة لاهاي " يجب معاملة ممتلكات البلديات وممتلكات المؤسسات الفنية والعلمية، كممتلكات خاصة، حتى عندما تكون ملكاً للدولة". كما تحظر هذه المادة تدمير وتخريب هذه المؤسسات بشكل متعمد، وتؤكد على وجوب اتخاذ الإجراءات القضائية اللازمة ضد مرتكبي هذه الأفعال. إضافة إلى حظر الهجمات المباشرة على المدنيين، فإن القانون الإنساني الدولي يحرّم الهجمات العشوائية وغير المتناسبة. تتضمن الهجمات العشوائية تلك الهجمات التي تتم بصورة لا يتم الالتفات إلى لعواقبها المحتملة على المدنيين، وإن كانت موجهة ضد أهداف عسكرية. لذا، يتوجب على القائد العسكري التأكد من أن الهدف المقصود هو هدف عسكري مشروع، وعليه أن يتأكد من ذلك لحظة الهجوم. وإذا كان هناك عدد من الأهداف العسكرية في منطقة مأهولة بالمدنيين، فيتوجب التمييز بينها وبين المنشآت والمباني المدنية، وذلك بعدم ضرب هذه المنطقة والتعامل معها كمنطقة واحدة. يعتبر مبدأ التناسبية أيضا مبدأً أساسياً في القانون الدولي، ويجب أخذه بعين الاعتبار دائما. لذلك يتوجب على أطراف النزاع عدم المس بالممتلكات الخاصة، إذا ارتقى هذا المس لدرجة الجسامة، قياسا بالمنفعة الحربية المتوخاة.

 

تكشف الطبيعة المنهجية وغير التناسبية لعمليات تخريب الممتلكات التي تمارسها قوات الاحتلال ضد ممتلكات الفلسطينيين عن زيف الادّعاء الإسرائيلي القائل بأن عملياتها تشكل "أحداث منعزلة". إضافة إلى ذلك، يبدو أن قوات الاحتلال تقوم بتدمير وتخريب الممتلكات كشكل من أشكال الانتقام من المدنيين الفلسطينيين، وهو أحد الممارسات المحظورة وفقاً للمادة 33 من اتفاقية جنيف الرابعة، والمادة 50 من اتفاقية لاهاي.

 

في الوقت الذي تحرّم فيه اتفاقية لاهاي واتفاقية جنيف الرابعة تخريب وتدمير الممتلكات بسبب طبيعتيهما الإنسانية، إلا أن هناك بعض الحالات الخاصة التي تسمح فيها الاتفاقيتان بالقيام بذلك. ولكن هذه الحالات مقيدة بشروط صارمة. من هنا فإن تدمير الممتلكات المدنية، إذا لم تبرره الضرورة الحربية، ينتهك المادة رقم 53 من اتفاقية جنيف الرابعة، التي تحظر على دولة الاحتلال تدمير أي عقار أو ملكية فردية، والمادة 33، و147 من الاتفاقية ذاتها.

 

 

 يمنح القانون الدولي حماية خاصة للمواقع الثقافية. فالمادة الأولى من اتفاقية لاهاي لعام 1954 بشأن حماية الممتلكات الثقافية والدينية في أثناء المنازعات المسلحة نمنح حماية لهذه الممتلكات. تشمل هذه الممتلكات: الممتلكات المنقولة أو الثابتة ذات الأهمية الكبرى لتراث الشعوب الثقافي، والمباني المخصصة لحماية وعرض التراث الثقافي، والمراكز التي تحتوي مجموعة كبيرة من الممتلكات الثقافية. وبموجب المادة الرابعة من الاتفاقية ذاتها، يجب على الأطراف المتعاقدة السامية احترام هذه الملكيات، بعدم استخدامها أو استخدام الوسائل المخصصة لحمايتها أو الأماكن المجاورة لها لأغراض قد تلحق بها الضرر والتلف في حالة النزاع المسلح. ولا يجوز لها التخلي عن ذلك إلا في" الحالات التي تستلزمها الضرورات الحربية القهرية". وهذا ينطبق على دولة الاحتلال.

 

قانون حقوق الإنسان الدولي

 

تشكل الممارسات الإسرائيلية المتعلقة بتخريب وتدمير الممتلكات انتهاكاً لمبادئ وأحكام قانون حقوق الإنسان الدولي، تماماً مثلما هو الحال بالنسبة لمبادئ وأحكام القانون الإنساني الدولي. فالمادة الثالثة من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان تنص على حق كل "شخص في الحياة والحرية والأمان على شخصه". وبانتهاكها لهذه المبادئ والقواعد، ومُضيِّها في تخريب ممتلكات الفلسطينيين، تكون دولة الاحتلال الإسرائيلي قد انتهكت مواثيق ومعاهدات دولية كانت قد صادقت عليها، مثل: العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، والاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري.  على الرغم من ادعاء إسرائيل عكس ذلك إلا أن هيئات الرقابة التابعة للأمم المتحدة أكدت مراراً وتكراراً على أن التزامات إسرائيل المترتبة على الاتفاقيات تنطبق على الأراضي الفلسطينية المحتلة.

 

 فعلى سبيل المثال طالبت لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة عام 2003 إسرائيل بالتوقف الفوري عن تخريب ممتلكات الفلسطينيين، وهدم منازلهم، وأكدت أن مثل هذه الممارسات تنتهك الالتزامات المترتبة على دولة الاحتلال الإسرائيلي بموجب العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، حيث يجب ضمان حقوق الشعب الفلسطيني من التدخل التعسفي في بيت الشخص، وحقه في اختيار مكان سكنه، والحق في المساواة للجميع أمام القانون، والحق في حماية القانون. إضافة إلى ذلك، فقد أكدت هذه اللجنة على موقف لجنة مناهضة التعذيب التابعة للأمم المتحدة عام 2001 في أن سياسة إغلاق وهدم المنازل التي تنتهجها إسرائيل ضد المدنيين الفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة "تصل في بعض الحالات لدرجة المعاملة الوحشية وغير الإنسانية والحاطة بالكرامة أو التعذيب".

 

يشكل هدم البيوت وتدمير الممتلكات انتهاكاً للحق في ظروف معيشية مناسبة، بما في ذلك الحق في مكان سكن مناسب بموجب المادة 11(1) من العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. علاوة على ذلك يؤكد العهد على أنه "لا يمكن لأي دولة أو مجموعة أو شخص" الاشتراك في أي عمل أو القيام بأي فعل يؤدي إلى الحرمان من الحقوق والحريات المنصوص عليها" في الاتفاقية. وعليه فانه من الواضح أن سياسة إسرائيل بتدمير الملكية هي انتهاك صريح للعديد من بنود حقوق الإنسان الأساسية.

 

القانون الإسرائيلي

 

تدعي سلطات الاحتلال الإسرائيلي أن إغلاق الأراضي أمام مالكيها الفلسطينيين وتدمير ممتلكاتهم في المناطق المحاذية للمستوطنات يتوافق مع قانونها وإجراءاتها التنظيمية. إلا أن أساس هذه الأعمال ينتهك قانون المعاهدات الدولية. فبموجب المادة 27 من اتفاقية فيينا حول قانون المعاهدات "لا يجوز لطرف في معاهدة أن يتمسك بقانونه الداخلي كسبب لعدم تنفيذ" الاتفاقية. وعليه، فان اعتماد إسرائيل على قانونها لا يبرر انتهاكها لالتزاماتها بموجب القانون الدولي.

 

 

مصادر

* Al-Haq, "Property Destruction," In Need of Protection, 2002

 

* B'Tselem, Policy of Destruction: House Demolition and Destruction of Agricultural Land in the Gaza Strip, (Information Sheet), February 2002, and Foreseen But Not Prevented: The Israeli Law Enforcement Authorities Handling of Settler Attacks on Olive Harvesters (Case Study No. 16), November 2002

 

* Crimes of War Project, "Property: Civilian, Destruction of," by Amira Hass and "Property: Wanton Destruction of" by Victoria Brittain, in Crimes of War: What the Public Should Know, 1999

 

* Palestinian Centre for Human Rights, Three Years of Israeli Violations of International Humanitarian Law in the Occupied Palestinian Territories, 29 September 2003

 

 

 

© Copyright Al-Haq